العلامة المجلسي
275
بحار الأنوار
بالفاء بكسر الخاء فيكون الناشين مخففا من نشأ ، والدبار بالكسر المعاداة وبالفتح الهلاك ، والسفال بالفتح نقيض العلو يقال : سفل ككرم وعلم ونصر سفالا وسفالا ، والشقاء الشدة والعسر ، والمعرة الاثم والأذى والغرم والدية والجناية وتلون الوجه غضبا ، والورطة الهلكة وكل أمر تعسر النجاة منه ، والوتر الذحل ، والظلم فيه كالترة . قوله : ( استحقاقهم ) أي بحسب عقول الخلق ( من عدلك ) أي حال كونها ناشئة من عدلك ولا تزيد على استحقاقهم الواقعي ، أو المراد استحقاقهم بالذات فلا ينافي زيادتهما بحسب ما يصل ضرر أفعالهم إلى الخلق ، وهذا أحد الوجوه المذكورة في فائدة اللعن عليهم ، فان جميع الخلق طالبون للحقوق منهم بحسب ما وصل إليهم من الضرر من منع الامام عن إقامة العدل ، وبيان الاحكام ، وإقامة الحدود ، فلعنهم طلب لحقهم فيستحقون بذلك مضاعفة العذاب . ( حتى أكله ) أي يحصل لي الكلال بتكرر الدعوة ( حتى لا أقنط ) أي تدعوني لكيلا أقنط . وأقول : هذا الدعاء كان سقيما جدا وعسى أن يتيسر لنا نسخة يمكننا تصحيحه منها ، أو لغيرنا ، ولذا أوردناه ، وكانت نسخة السيد أيضا كذلك حيث قال بعد تمام الدعاء : ( أقول : هذا آخر لفظ الدعاء المذكور ، وفيه ما يحتاج إلى استدراك وتحقيق أمور ) انتهى ولعل أكثر تلك القنوتات بالصلاة المستحبة أنسب ، لا سيما صلاة الوتر .